علي بن عبد الكافي السبكي

313

فتاوى السبكي

بعد هذا في نسخة من فتاوى القاضي حسين غير الفتاوى المشهورة مسألة ما نصه إذا قال كل امرأة غيرك طالق ولا امرأة له غيرها قال الشيخ إن كان قال هذا على سبيل الشرط لم يقع وإلا وقع لأنه استثناء منها فيصير كأنه قال أنت طالق إلا أنت قلت أنا كيف ما كان ينبغي أن لا يقع الطلاق على امرأة القائل قلت لا أدري من هو ولعله الذي جمع الفتاوى قال مولانا قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب فسح الله في مدته ثم خرج الشيخ الإمام المسألة في باب الإقرار في شرح المنهاج مختصرة ولم يحك فيها النقل . * ( مسألة ) * من فارس كور في المحرم سنة أربع وثلاثين رجل قال لامرأته التي لم يدخل بها إن انقضت مدة كذا ولم أدخل بها فهي طالق فانقضت المدة وهو غائب أجاب إن شهد أربع من القوابل ببكارتها حلفت لأجل غيبته على عدم الدخول وحكم بوقوع الطلاق انتهى . * ( مسألة ) * حلف بالطلاق أنه يعطي فلانا كل يوم نصف درهم فإذا مضى يوم ولم يعطه وقع عليه طلقة وراجع ثم لم يعطه في اليوم الثاني هل يقع عليه شيء بعد ذلك . * ( أجاب ) * تنحل اليمين بعدم الإعطاء في اليوم الأول فلا يقع عليه بعد الإعطاء شيء بعد ذلك والله أعلم . * ( مسألة ) * قال الشيخ الإمام رحمه الله اختياري في المسألة الشريحية وقوع المنجز وكذا يقع من المعلق بكلمة الثلاث إلا أن يفضي إلى أن تكون العدة انقضت بينهما فإنه إذا قال إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا قال بعضهم التعليق باطل لمنافاة الجزاء للشرط لأنه إذا فسخ نكاحها ثم تزوجها غيره ودخل بها ثم رجعت إلى الأول ثم طلقها في النكاح الثاني فإن قلنا القبلية مضيقة تخرج على عود الحنث إن عاد دار وإلا فلا ووقع المنجز وإن قلنا القبلية متسعة بأن وقوع الثلاث في النكاح الأول وبطلان الفسخ ونكاح الأجنبي صحيح لأنها بائن بالثلاث ورجوعها إلى الأول صحيح لحصول التحليل ووقوع الثلاث في النكاح الأول لأن